العلامة الحلي

488

قواعد الأحكام

ولو قيدت إحداهما قضي بها . ولو أقر الثالث لأحدهما ، فالوجه أنه كاليد بترجح البينة فيه . والقسمة إنما تجري فيما يمكن فرضها فيه كالأموال وإن امتنعت قسمتها كالجوهرة والعبد ، أما ما لا يمكن الشركة فيه فلا ، كما لو تداعيا الزوجية ، فإنه يحكم بالقرعة . وإذا تكاذبت البينتان صريحا مثل : أن تشهد إحداهما على القتل في وقت وتشهد أخرى بالحياة في ذلك الوقت ، فالأقرب التساقط . ولو لم تكن بينة والعين في أيديهما تحالفا ، وقضي بها لهما ، ويحلف كل واحد على نفي ما يدعيه صاحبه ، ولا يلزم التعرض للإثبات . وإذا حلف الأول على النفي فنكل الثاني ، رد عليه اليمين فيحلف على الإثبات . وإن نكل الأول الذي بدأ به القاضي تحكما ، أو بالقرعة ، اجتمع على الثاني يمين النفي للنصف الذي في يده ، ويمين الإثبات للنصف الذي في يد شريكه ، فيكفيه يمين واحدة تجمع بين النفي والإثبات . ويتحقق التعارض بين الشاهدين والشاهد والمرأتين ، ولا يتحقق بين شاهدين وشاهد ويمين ، ولا بين شاهد وامرأتين وشاهد ويمين ، بل يحكم بالشاهدين أو الشاهد والمرأتين دون الشاهد واليمين . وربما قيل بالتعارض ، فيقرع بينهما . البحث الرابع في أسباب الترجيح وهي ثلاثة : الأول قوة الحجة : كالشاهدين أو الشاهد والمرأتين على الشاهد واليمين . ولو اقترنت اليد بالحجة الضعيفة احتمل تقديمها والتعادل . ولو كان شهود أحدهما أكثر أو أعدل ، فهي أرجح . الثاني اليد : فيقدم الداخل على الخارج على رأي . والأقوى ( 1 ) العكس ، إلا أن يقيمها بعد بينة الخارج على إشكال .

--> ( 1 ) في ( ص ) : " والأولى " .